محمد بن عبد الرحمن الإيجي

45

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

عليكُمْ ) : فلق البحر وجعل الأنبياء فيهم وإنجاءهم من فرعون وغيرها ولا شك أن نعمة الآباء على الأبناء ، ( وَأَوْفوا بِعَهْدِي ) في محمد عليه الصلاة والسلام أو في امتثال أمري ، ( أوفِ بعَهْدِكم ) : أرضى عنكم وأدخلكم الجنة ، أو بالقبول والثواب ، ( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونَِ ) خصوصًا في نقض العهد ، ( وَءامِنوا بِمَا أَنزَلْتُ ) ، أي : القرآن ( مُصَدِّقًا لِّما مَعَكُمْ ) فإنكم تجدون محمدًا مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل ، ( وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ) : أول فوج يكفر بما أنزَلْتُ من أهل الكتاب ، ( وَلاَ تَشْتَرُوا ) : لا تستبدلواَ ، ( بِآياتِي ) : بالإيمان بها ( ثَمَنًا قَلِيلاً ) : الدنيا بحذافيرها ، أو ما يصيب العلماء من السفلة فإنهم عينوا كل سنة للعلماء شيئًا فخافوا إن أسلموا يفوت ذلك عنهم وتفوت الرياسة أيضًا ، فكتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم ، ( وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ) : أي : فاخشون لا فوات الرياسة ، ( وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ) ، أي : لا تخلطوه ، فإن علماء اليهود يزيدون في آيات الله ما يشتهون ، ( وَتَكْتمُوا الحَقَّ ) ، عطف على المنهي ، أو وأن تكتموا الحق فالواو للجمع ، أي : لا تجمعوا بينهما ، ( وَأَنتم تَعْلَمُونَ ) بأنكم تكتمون وتلبسون ، ( وَأَقِيمُوا الصلاةَ ) أي : صلاة المسلمين ، ( وَآتوا الزكَاةَ ) ، أي : زكواتهم والمراد طاعة الله تعالى والإخلاص ، ( وَارْكَعُوا مع الراكِعِينَ ) أي : كونوا مع المؤمنين في أحسن